محمد جواد مغنيه

333

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

واكتفي بهذه الإشارة لأنها كافية وافية للتدليل على أنه ، إن كان ولا بد من تهمة القول بالتحريف فغير الشيعة أحق بها وأولى من الشيعة . ومن أراد التفصيل والاطلاع على ما جاء في كتب السنة من نقص الآيات المزعومة فليرجع إلى كتاب « نقض الوشيعة » للسيد محسن الأمين ، و « آلاء الرحمن » للشيخ جواد البلاغي و « البيان » لآية اللّه الخوئي ، وفي هذا الكتاب نقلا عن كتب السنة أن لعائشة قرآن جاء فيه : « يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأولى » . وكان أبو بكر يصلي الصفوف الأولى . الحقيقة : وإذا نظرنا إلى الواقع ، ووقفنا موقف المحايد ، وتجردنا من بواعث الهجوم الذي شنه على الشيعة صاحب الخطوط ، وبواعث الدفاع الذي اضطرنا إليه هذا الشيخ ، إذا تجردنا إلى الحق وحده وجدنا كلا من أئمة الشيعة والسنة ، ومن يعتمد عليهم من العلماء القدامى والمحدثين متفقون كلمة واحدة على أن يد التحريف لم ولن تنل القرآن بزيادة أو نقصان ، لقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ . وقوله : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ . أما القول بالتحريف فضعيف ومتروك ، ذهب إليه نفر أقل من القليل من السنة والشيعة ، ولا أدري لما ذا مارس جناب الشيخ نشر الخلافات ، وبث النعرات بين المسلمين وأخلص لهذه المهنة منذ القديم ، ولعلها رابحة بالنسبة إليه ، واللّه العالم ! . وأغرب من الغريب أن يثير صاحب الخطوط خريج الأزهر الشريف ومدير مجلته سابقا ، أن يثير مثل هذا النزاع ، مع أن بعض الطوائف لا تشير إلى أي خلاف حول كتابها المقدس على ما بين فرقها من التباغض والتباعد ! . الرجعة : قال في ص 17 : إن الرجعة من عقائد الشيعة الأساسية التي لا يرتاب